الزمخشري

107

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

عن أبي صالح « 1 » . 94 - في بعض الكتب : أن كثرة العفو زيادة في العمر . وأصله قوله تعالى : وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ « 2 » . بليغ : تاب توبة قيد إليها بخزامة « 3 » الاضطرار ، لا بحزامة الاختيار « 4 » . 95 - هجا دعبل « 5 » المأمون بقوله : إني من القوم الذين سيوفهم * قتلت أخاك وشرّفتك بمقعد شادوا بذكرك بعد طول خموله * واستنقذوك من الحضيض الأوهد 96 - وكاتبه أبا عباد « 6 » بقوله : وكأنه من دير هزقل مفلت * حرد يجر سلاسل الأقياد « 7 » فقيل للمأمون فقال : من جسر أن يهجو أبا عباد ، على نزقه وعجلته ، جسر أن يهجوني ، على تأني وعفوي . وأنشد المأمون أبا عباد هجاءه ، فأنشده أبو عباد ما هجاه به ، فضحك وقال : فإني قد عفوت عنه فلا تعرضن له ، ولك في أسوة حسنة ؛ ثم قال : سبحان اللّه ! ! أما يستحي

--> ( 1 ) أبو صالح : هو أبو صالح باذان مولى أم هانئ بنت أبي طالب . روى عن علي وابن عباس وغيرهم . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 1 : 416 . ( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 17 . ( 3 ) الخزامة : حلقة من الشعر توضع في ثقب أنف البعير يشدّ بها الزمام . ( 4 ) الحزامة : الحزم . ( 5 ) دعبل : هو دعبل بن علي بن رزين الخزاعي . تقدّمت ترجمته . ( 6 ) أبو عبّاد : هو ثابت بن يحيى . تقدّمت ترجمته . ( 7 ) دير هزقل : هو دير مشهور بين البصرة وعسكر مكرم ، اتّخذ هذا الدير لإيواء المجانين .